الشيخ محمد أمين الأميني
220
بقيع الغرقد
من جهة القبلة والمشرق وبابه من داخل المدينة ، وبناء تلك البقعة قبل بناء السور ، فاتصل السور به ، وهو من بناء بعض الفاطميين من ملوك مصر « 1 » . قال الصالحي الشامي : ويختم الزائر إذا رجع بمشهد إسماعيل بن جعفر الصادق ، لأنه صار داخل سور المدينة ، ومشاهد البقيع كلها خارج السور « 2 » . ولقد سمعنا أنه كان قبره خارج البقيع ، فلما أرادوا انشاء شارع أبي ذر أرادوا تحويل القبر ، فشوهد جسده الشريف باقياً سالماً طرياً ، ثمّ نقلوه إلى البقيع ، ودفن قرب قبور شهداء حرة شرقها . 23 - أسيد بن حضير الأشهلي أسيد بن حضير بن سماك الأشهلي « 3 » من سادات الأنصار ، وكان نقيباً « 4 » ممن شهد العقبتين « 5 » وبدراً « 6 » وجوامع المشاهد ، كنيته : أبو يحيى ، وقد قيل : أبو عتيق ، ويقال : أبو حضير « 7 » ، وكان أبوه رئيس الأوس يوم بعاث ، وكان قبل الهجرة بست سنين ، وكان يقال له حضير الكتائب ، يقال : انه أسلم على يدي مصعب بن عمير ،
--> ( 1 ) تحفة العالم ، المطبوع في البحار 48 / 295 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد 12 / 401 . ( 3 ) قال السمعاني في الأنساب 1 / 172 : أسيد بن سماك بن عبيد بن رافع بن امريء القيس بن زيد بنعبد الأشهل الأشهلي . ( 4 ) كتاب الثقات 3 / 6 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 / 287 . ( 5 ) قال الحاكم في المستدرك 3 / 287 : وقد شهد العقبة ، ثم كان نقيباً . ( 6 ) قال ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 116 : ولم يشهد بدراً ، ولكنه روى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 9 / 96 أنه كان عقبياً بدرياً . ( 7 ) قال الحاكم في المستدرك 3 / 287 : وله كنيتان : أبو يحيى ، وأبو حضير ، وأبوه حضير الكاتب ، ولميعقب أسيد .